الأحد، 18 ديسمبر 2011

طعم النسيان


قلت لنفسي إنني قد أوشكت ان أنساك فجابهني رغما عني طعم النسيان .. حقيقة لا أعرف لأنني لم أتذوقه من قبل .. هل يشبه طعم الشاي بالريحان الذي يحمل مع نكهته االخاصة طعم دهشتك وابتسامتك المتعجبة وحاجبيك المرفوعتين حين أخبرتك إنني أحب الشاي معطرا بالريحان الأخضر .. أم يشبه في مذاقه طعم برودة نوفمبر وبلوفرا صوفيا بنقوش تجريدية وهواءً تزفره لتدفئ أناملك الباردة في صباح باكر .. أم يشبه بيتا من الشعر الجاهلي تقرؤه مترنما بإعجاب وكل صوتك يرق ويتهدج وتلين ملامحك ..  أم يشبه جريدتك المطوية التي كنا نتسابق على استراق النظر فيها ..أم تلألؤ الدمع تحت جفنيك المتعبتين من تأثر .. أم يشبه يدك اليمنى التي تضعها فوق ضلوعك اليسرى محاولا وقف الألم الذي يصاحبك كلما تحركت أو قمت بمجهود .. أم يشبه نبراتك المترددة في حياء كلما جهر أحدهم ـ أو إحداهم ـ بجملة إعجاب صريحة أو مكناة .. أم يشبه خطواتك الواسعة مؤرجحا قبضتي يديك صافقا إحداهما بالأخرى كل حين .. أم يشبه ...؟؟ أم يشبه ......؟؟
هل ترى ما فعلت بنفسي ؟!.. محاولات التناسي استدعت كل تفاصيلك من الذاكرة بكل منمناتها المؤلمة المرعبة والشاخصة في عمق روحي
ترى هل سيأتي يوم أتذوق فيه طعم النسيان دون أن تصاحبه نكهة الأيام تلك .. هل .. 

الثلاثاء، 11 أكتوبر 2011

ذكريات


الذكريات ككل النفائس لا تغلو وتبرز قيمتها إلا إذا طال بها الزمن .. فمن الذكريات مايشبه الجوهر كلما تقادم عهده تلألأ ، أو العقيق والفيروز ينضج ويتجمل كلما مر عليه الزمن .. ومنها مايشبه المخمل يختزن رائحة السنين ونعومتها ، أو المسك والعطور التي تتعتق وتنصقل بمرور الوقت ، وكلها مصونة في خزانة العقل وصندوق القلب الذي يحوطها بكل أشكال التكريم والعناية ... ما أقدم صندوقي المشحون بمزيج الجوهر والعطور ملفوفة في مخمل الحنين 

الأحد، 24 يوليو 2011


أرجوك .. لاتقترب إلى الحد الذي يمكنك من رؤية عيوبي .. 
أرجوك .. لاتبتعد إلى الحد الذي يمنعني من رؤية مميزاتك 
هل تستطيع أن تقف في المكان المناسب بالضبط ؟؟!!
هل تستطيع ؟؟!!
لا أظن أنه بإمكانك أو بإمكان أحد .. إذًا أرجوك لا تقتحم وحدتي 
ولا تطرق أبوابي .. ولا تتسلق أسواري 
وكن من فضلك طيفا نحلم به ولا نراه 
فأفضل الأشياء تأتينا في الأحلام

الاثنين، 25 أبريل 2011

هرولات الروح

مرافئ دافئة يسبقها شتاء عاصف بينهما تهرول الروح ناثرة فضاء احلامها تحت شمس الرجاء .. يحل الصيف فياتي حارا لاهبا قابضا على الروح ساجنا إياها في ابدية عطش لا تنقضي .. في حين تواصل الروح هرولاتها بين المرافئ والمواسم يحين الخريف جليلا مهيبا مؤذنا بانقضاء عقوبة الهرولة واقتراب المرفأ الأخير وتستعد الروح لإلقاء المرساة ومواجهة البر ..
والوداع ياهرولات الروح

الجمعة، 25 مارس 2011

السنوات العجاف



هل يحدث أن تصحو فجأة على فقدان شخص عزيز .. عزيز جدا , كانت ابتسامته الشاحبة تملأ حياتك وتنير فضاءك , وتكتشف فجأة أنك تحتاجه جدا..  تحتاجه جدا جدا , وأنك لما اتسعت خبراتك وانفتح عالمك بدا لك وكأنك في غنى عنه فلما فقدته عرفت تماما وبصدق دوره في حياتك وأن كل شيء حولك يذكرك به .. يصرخ فيك حنينا إليه .. فترثى لنفسك من ناحية وتنقم عليها من ناحية لأنها كانت أغبى من أن تنتبه لاحتمال غيابه القسري القاهر المؤلم , وتبدأ في سرد قصتك معه ويبدو ماكان خافيا عنك إذ لم تكن في غنى عنه بقدر ما كانت روحه المرفرفة حولك على البعد تحوطك وتشبعك وتواصل إمدادك بزاد الروح شيئا فشيئا دون أن تنتبه
    وتفاجأ ـــ ياللألم ــ أن حديثكما الطلي الشهي  ولقاءكما الممتع لم يعد ممكنا ولا في أعتى ضروب الخيال .. وأنك حُرمت من المساندة التي كنت تتلقاها بغير حساب, وأن عليك مواجهة هذه الدنيا بدونه  ـ إن استطعت ـ لو خرجت  سالما ...  وتسترجع كل ما كان .. وتواصل رسم صورته في خيالك .. الملامح .. القسمات .. الشمائل والصفات .. أيامك معه ..  وتخلص إلى نتيجة وحيدة : أنه كان بالفعل إنسانا .. هكذا بكل بساطة وأنك فقدته فمن يعزيك ؟؟وأي عزاء يكفيك ؟؟
    ويعجز عقلك عن استيعاب هذا الأمر فيختار أسلم وسيلة فيغرق في دوامة الإنكار وأن الغياب لن يطول وهو سفر ننتظر منه الرجوع .. وإذا بك تصرخ في الباكين حولك : لماذا تبكون ؟؟ وعلى من ؟؟ لا أحد غاب لتبكوا ويتحول كلامك إلى صراخ حتى تفقد صوتك .. والوعي بعده وأنت ذاهل لتفيق بعد سنوات طوال عجاف على الأمر الواقع أنك فقدته  ..  وللأبد
ويأبى عليك قلبك المكلوم أن تنسى وكلما مال جرحك للشفاء أو هكذا يبدو لك استعدت شيئا ما وذكرك فؤادك بكل ما مضى .. وتبدو الكلمات العادية والضحكات العابرة كنزا لا ينفد من الذكريات ونهرا لا يفتر من الألم  .. وفجأة تبدو التفاصيل التافهة وكأنها مشرط الجراح الذي يمضي في أوصال قلبك تمزيقا ويسيل النزيف دافئا متمهلا قاتلا ببطء ولا يبقى لك إلا كأس الألم يتجرعه ما تبقى منك
وحتى لقاء في يوم معلوم                 
إن كان قد عز في الدنيا اللقاء ........... ففي مواقف الحشر نلقاكم ويكفينا 

الثلاثاء، 1 مارس 2011


        من أنا ؟؟ سؤال لم أستطع الإجابة عنه يوما لأنني لم أعرف لنفسي قط صفات محددة لا تتغير ولكني في الحقيقة كنهار شتوي يتقلب بين الضباب والصحو والشمس الدافئة والمطر الغزير أحيانا .. الضباب هو الغموض الذي يحيط بروحي أحيانا فلا أكاد أنا نفسي أتبين حقيقة شعوري والصحو حالة من البهجة والنشاط تعتريني فأستحيل إنسانا آخر يحب الحياة ويقبل عليها بكل روحه وجوارحه .. والشمس الدافئة هي دفء استشعره في قلبي من فرط حنو ولكن هذه الشمس لا شعاع لها فلا تعطي أبدا ذلك الألم اللاسع .. لكن المطر الغزير هو الوصف الأكثرقبولا لنهار الشتاء كذلك دموعي فياضة غزيرة يصاحبها الرعد والبرق العاصفين أحيانا كذلك ..
      من ياترى يريحيني من حيرتي ليبين لي من أنا في هذا كله ؟؟..